تقديم شكوى مجموعة العمل هو أولى الخطوات التي يجب أن يلجأ إليها كل من يشعر بالظلم في بيئة العمل، سواء كان موظفًا تم انتهاك حقوقه أو صاحب عمل يواجه تجاوزات قانونية من العمال. هذه الخطوة ليست مجرد إجراء قانوني، بل وسيلة لحماية الكرامة وتحقيق التوازن في سوق العمل. وعندما تكون الشكوى مدعومة بالأدلة القانونية ومبنية على فهم دقيق للأنظمة، فإنها تصبح سلاحًا فعّالًا لتحقيق العدالة ورد الحقوق إلى أصحابها.
في هذا السياق، تبرز مجموعة المحامي سعد الغضيان للمحاماة والاستشارات القانونية كوجهة موثوقة لمن يبحث عن دعم قانوني احترافي أثناء تقديم شكوى مجموعة العمل. من خلال خبرة عميقة في قضايا العمل والمعرفة الدقيقة بكل الأنظمة المعتمدة في المملكة، تقدم المجموعة استشارات دقيقة وتمثيلًا قانونيًا تضمن للعميل السير بخطى ثابتة نحو تحقيق الإنصاف الكامل.
تقدم مجموعة سعد الغضيان المحامي الدعم القانوني الكامل لكتابة وتقديم شكوى مجموعة العمل بطريقة تضمن حفظ حقوق الموظف وصاحب العمل.
الدليل القانوني لتقديم شكوى عمالية في السعودية 
يُعد تقديم شكوى مجموعة العمل في المملكة العربية السعودية خطوة قانونية أساسية لكل عامل يواجه انتهاكًا لحقوقه الوظيفية. سواء كنت تعاني من تأخر الرواتب، أو الفصل التعسفي، أو انتقاص من ساعات الراحة، فإن التوجه إلى مجموعة العمل هو البداية الصحيحة لضمان استعادة حقوقك بطريقة نظامية تحترم القوانين المعمول بها.
في هذا الدليل، نستعرض معًا الخطوات الدقيقة لتقديم شكوى عمالية في السعودية، ابتداءً من محاولة التسوية الودية، وصولًا إلى متابعة القضية في المحكمة العمالية إن لزم الأمر. معرفتك بهذه الإجراءات تمنحك القوة والثقة لاتخاذ القرار الصحيح في الوقت المناسب، وتُسهم في تسريع البتّ في شكواك وفق ما ينص عليه نظام العمل السعودي.
خطوات تقديم شكوى عمالية في السعودية
الخطوة الأولى: التسوية الودية قبل التصعيد
ابدأ دائمًا بمحاولة حل الخلاف وديًا مع صاحب العمل أو من ينوب عنه. تواصل مع قسم الموارد البشرية أو الإدارة المختصة، ووضّح موقفك مدعومًا بالأدلة والمستندات. التسوية الودية لا توفر الوقت فقط، بل تفتح المجال لحلول تحفظ العلاقة المهنية دون اللجوء للتقاضي.
الخطوة الثانية: تقديم الشكوى إلكترونيًا عبر منصة “مجموعة العمل“
إن لم تُفلح الوساطة الودية، يُمكنك تقديم الشكوى إلكترونيًا من خلال منصة وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية. الخطوات كالتالي:
- الدخول إلى المنصة بحسابك المسجّل في نظام “أبشر”.
- تعبئة نموذج الشكوى مع ذكر تفاصيل الخلاف، مثل نوع الانتهاك وتاريخ حدوثه.
- إرفاق المستندات الداعمة (مثل عقد العمل، كشوف الرواتب، أو إشعارات الفصل).
- إرسال الشكوى للحصول على رقم مرجعي يُستخدم لاحقًا في المتابعة.
الخطوة الثالثة: المتابعة والتحكيم أو الإحالة للمحكمة
- بعد استلام الشكوى، يتم تحويلها إلى الجهة المختصة في مجموعة العمل لدراستها. قد يُدعى الطرفان إلى جلسة صلح بحضور ممثل من مجموعة العمل.
- إذا تم التوصل إلى حل، يتم توثيقه رسميًا.
- وإن لم تُحل المشكلة، تُحال القضية إلى المحكمة العمالية لاستكمال الإجراءات القضائية. ويمكنك متابعة حالة الشكوى عبر المنصة أو من خلال الاتصال المباشر بالمجموعة المختص.
ولأن خوض هذا الطريق يتطلب خبرة ومعرفة دقيقة بأنظمة العمل، فإننا نوصي بالاستعانة بـ مجموعة المحامي سعد الغضيان للمحاماة والاستشارات القانونية، لما تتميز به من احترافية عالية، ودراية واسعة بجميع تفاصيل نظام العمل السعودي، مما يجعلها الشريك القانوني الأمثل لتحقيق العدالة واستعادة الحقوق بثقة وأمان.
طريقة تقديم شكوى في مجموعة العمل أون لاين
حرصًا على ترسيخ العدالة وحماية حقوق العاملين في المملكة، أتاحت وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية إمكانية تقديم شكوى لمجموعة العمل إلكترونيًا من خلال خدمة “التسوية الودية” عبر منصتها الرسمية، والتي تُعد أولى مراحل التقاضي في النزاعات العمالية. لرفع الشكوى إلكترونيًا بطريقة صحيحة، اتبع الخطوات التالية:
الدخول إلى الموقع الرسمي
توجّه إلى بوابة وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية، ثم انتقل إلى صفحة “خدمة التسوية الودية”.
بدء تقديم الطلب
اضغط على زر “بدء الخدمة” لبدء عملية تعبئة الشكوى.
تعبئة نموذج الشكوى
استكمل الحقول المطلوبة، والتي تشمل:
- بياناتك الشخصية (الاسم، رقم الهوية أو الإقامة، رقم الجوال، البريد الإلكتروني).
- معلومات المنشأة أو صاحب العمل.
- تفاصيل دقيقة عن طبيعة النزاع، مع إرفاق المستندات الداعمة مثل عقد العمل، كشوف الرواتب، أو أي مراسلات توضح الخلاف.
مراجعة وتأكيد الإرسال
- تحقق من دقة البيانات والمرفقات، ثم اضغط على “إرسال” لتقديم الشكوى رسميًا.
- سيتم إصدار رقم مرجعي يُستخدم لاحقًا لمتابعة الحالة إلكترونيًا.
من خلال هذه الخدمة، أصبح بإمكان العامل تقديم شكواه دون الحاجة إلى زيارة الفرع، مما يوفر الوقت والجهد، ويعزز من سرعة التعامل مع النزاع في مراحله الأولى.
ماذا يحدث بعد تقديم شكوى إلى مجموعة العمل؟
عند تقديم شكوى مجموعة العمل، تبدأ وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية بإجراء سلسلة من الخطوات النظامية للتعامل مع الشكوى بإنصاف وحسم. وتشمل هذه المراحل:
إخطار صاحب العمل رسميًا: فور استلام الشكوى، تقوم الوزارة بإرسال إشعار قانوني إلى صاحب العمل يتضمن تفاصيل الشكوى ويمنحه فرصة للرد خلال مهلة زمنية محددة.
محاولة التسوية الودية: إذا لم يكن رد صاحب العمل كافيًا أو مرضيًا، تُرتب جلسة وساطة بحضور الطرفين وممثل عن مجموعة العمل، بهدف الوصول إلى حل ودي ينهي النزاع دون اللجوء للتقاضي.
إحالة النزاع إلى المحكمة العمالية: في حال تعثّر الصلح أو تعنّت أحد الطرفين، تُحال القضية تلقائيًا إلى المحكمة العمالية المختصة، والتي تتولى البت فيها وفقًا لما ينص عليه نظام العمل.
كل خطوة من هذه الخطوات تهدف إلى تحقيق العدالة وضمان حقوق العامل وصاحب العمل على حد سواء، ضمن إطار قانوني واضح ومنظم.
الحالات التي تتيح لك التقدّم بشكوى رسمية لدى مجموعة العمل؟
يمنحك نظام العمل السعودي الحق الكامل في رفع شكوى إلى مجموعة العمل متى ما تعرضت لواحدة أو أكثر من الانتهاكات التالية، والتي تُعد إخلالاً صريحًا بحقوقك القانونية:
- الفصل التعسفي دون وجود سبب مشروع أو مخالفة تستدعي إنهاء الخدمة.
- عدم صرف مستحقاتك المالية بعد انتهاء العلاقة التعاقدية، بما في ذلك مكافأة نهاية الخدمة أو رصيد الإجازات.
- تأخير الرواتب أو الامتناع عن دفعها لفترة تتجاوز المدة النظامية المسموح بها.
- إخلال صاحب العمل ببنود عقد العمل الموقّع بين الطرفين، سواء جزئيًا أو كليًا.
- سوء بيئة العمل أو غياب معايير السلامة المهنية التي تضمن لك بيئة عمل آمنة وصحية.
إذا واجهت أيًّا من هذه التجاوزات، فإن تقديم شكوى مجموعة العمل هو الخيار القانوني السليم لاسترداد حقوقك، مع إمكانية تسوية النزاع وديًا أو تصعيده إلى المحكمة العمالية بحسب تطورات القضية.
شروط قبول شكوى مجموعة العمل في السعودية؟
حتى يتم قبول شكوى مجموعة العمل والنظر فيها من قبل الجهات المختصة، لا بد من توفر مجموعة من الشروط الأساسية التي يقرّها نظام العمل السعودي، وهي كالتالي:
ارتباط الشكوى بانتهاك فعلي لنظام العمل: يجب أن تتعلّق الشكوى بمخالفة واضحة وصريحة لأحكام نظام العمل، مثل تأخر الرواتب، الفصل غير المشروع، حرمان من الإجازات، أو عدم الالتزام ببنود العقد المبرم.
الالتزام بالمدة النظامية لتقديم الشكوى: يشترط تقديم الشكوى خلال 12 شهرًا من تاريخ وقوع المخالفة، إذ أن تجاوز هذه المدة قد يؤدي إلى رفض الشكوى تلقائيًا دون مراجعة جوهرها.
توفر مستندات وأدلة موثقة تدعم الشكوى: على العامل أن يقدّم ما يثبت صحة ادعائه، مثل: عقد العمل، كشوف الرواتب، خطابات رسمية، أو مراسلات إلكترونية توضح أوجه الخلاف.
اتباع القنوات الرسمية المعتمدة: يجب تقديم الشكوى عبر الوسائل الرسمية التي حددتها وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية، سواء من خلال المنصة الإلكترونية (قوى أو الوزارة)، أو من خلال التوجه شخصيًا إلى الفرع المختص.
توفر هذه الشروط يعكس جدية الشكوى ويُعزز من فرص قبولها والتعامل معها بشكل عاجل وفق الضوابط النظامية.
هل يمكن تقديم شكوى إلى مجموعة العمل بشكل حضوري؟
نعم، يمكن تقديم الشكوى بشكل حضوري في حال تعذّر استخدام المنصة الإلكترونية. كل ما عليك هو التوجه إلى أقرب فرع لمجموعة العمل بعد حجز موعد مسبق لتجنب الانتظار وتسهيل الإجراءات. احرص على إحضار جميع المستندات الأصلية المتعلقة بالقضية، بالإضافة إلى صور واضحة منها، لضمان سرعة استقبال الشكوى ومراجعتها بدقة من قبل المختصين.
لماذا يُعد رفع شكوى إلى مجموعة العمل ضرورة لا يجب تجاهلها؟
إن رفع شكوى مجموعة العمل ليس مجرد إجراء روتيني، بل هو أداة قانونية فعّالة تُمكن العامل من الدفاع عن حقوقه بكل وضوح وقوة. من خلال هذه الخطوة، يستطيع العامل المطالبة بتعويضاته المستحقة في حال وقوع أي انتهاك، مثل الفصل التعسفي أو تأخير الرواتب، مع ضمان تطبيق القوانين المنظمة لعلاقات العمل في المملكة.
كما يساهم هذا الإجراء في فرض الرقابة على أصحاب العمل، ويعزز من التزامهم بالأنظمة واللوائح، مما يخلق بيئة عمل عادلة وآمنة لجميع الأطراف. بالتالي، فإن اللجوء لمجموعة العمل لا يحمي العامل فقط، بل يسهم في استقرار سوق العمل ورفع مستوى العدالة الوظيفية في المملكة.
متى يحق للموظف رفع شكوى في مجموعة العمل
يتكرر التساؤل بين الموظفين: متى يحق لي رفع شكوى في مجموعة العمل؟ والإجابة يحكمها الإطار النظامي الواضح الذي وضعه نظام العمل السعودي لحماية حقوق العامل من أي انتهاك، يحق للموظف رفع شكوى مجموعة العمل متى ما تعرّض لأي من الحالات التالية:
- تأخير الرواتب أو الامتناع عن صرفها بشكل جزئي أو كامل.
- الفصل التعسفي دون مبرر قانوني أو إخطار مسبق.
- حرمان من الحقوق الأساسية مثل الإجازات النظامية، أو ساعات الراحة، أو بيئة العمل الآمنة.
- إخلال صاحب العمل ببنود العقد المبرم، سواء في الراتب، طبيعة المهام، أو شروط العمل.
وعند حدوث أي من هذه الانتهاكات، فإن اللجوء إلى تقديم شكوى في مجموعة العمل يُعتبر الخيار القانوني الصحيح، بشرط أن تُقدَّم الشكوى خلال المدة النظامية المحددة (12 شهرًا) من وقوع المخالفة. من المهم أن يُدرك الموظف أن التأخر في اتخاذ الإجراء قد يُضعف موقفه، وأن معرفة توقيت الشكوى وشروطها يمنحه قدرة على التحرك بثقة، وحماية حقوقه دون تردد.
ولمن يحتاج إلى استشارة قانونية دقيقة بشأن متى وكيف يرفع شكواه لمجموعة العمل، فإن الاستعانة بمحامٍ مختص من مجموعة المحامي سعد الغضيان للمحاماة والاستشارات القانونية يُعد خطوة ذكية لضمان أن تسير الإجراءات بشكل نظامي سليم وتُحقق أفضل النتائج.
حقوق العامل عند تقديم شكوى لمجموعة العمل
تضمن نظام العمل السعودي حزمة متكاملة من الحقوق النظامية للعامل بمجرد التقدّم بـ شكوى رسمية إلى مجموعة العمل، بهدف حفظ التوازن في العلاقة التعاقدية، وتحقيق العدالة بين أطراف النزاع دون تحيّز. ومن أبرز هذه الحقوق التي يتمتع بها العامل عند رفع الشكوى:
الحق في التقدّم بالشكوى دون أي خوف من العقوبات أو الانتقام من صاحب العمل، إذ يحظر النظام تمامًا اتخاذ أي إجراء تعسفي ضد العامل بسبب ممارسته لهذا الحق.
الوصول إلى آلية التسوية الودية كخطوة أولى، وهو ما يمنح الطرفين فرصة لحل النزاع بسرعة ومرونة بعيدًا عن المسار القضائي، مع بقاء الحق محفوظًا بالتصعيد لاحقًا.
استقبال الشكوى ومعالجتها بموضوعية وشفافية من قبل الجهات المختصة، مع التزام مجموعة العمل بسرعة الاستجابة ومتابعة الإجراءات ضمن مدة نظامية معقولة.
الحق في إرفاق مستندات وأدلة داعمة للشكوى، مثل عقود العمل، كشوف الرواتب، أو الإشعارات الرسمية، لتعزيز موقف العامل وتمكينه من الدفاع عن حقوقه.
متابعة الشكوى بشكل دوري، بما في ذلك الحصول على نسخة من الشكوى المقدّمة، ومعرفة كل التطورات التي تتم بشأنها.
اللجوء إلى المحكمة العمالية كحل قانوني نهائي، وذلك في حال فشل محاولات التسوية الودية، حيث تُنظر القضية أمام القضاء المختص ويُصدر الحكم استنادًا إلى مواد نظام العمل.
لكن لضمان نجاح الشكوى، ينبغي على العامل الالتزام بـ تقديمها خلال المهلة القانونية المحددة (12 شهرًا)، وتوثيق كل ما يدعم موقفه قبل البدء بالإجراءات. إن معرفة هذه الحقوق والتعامل معها بوعي قانوني يُعزّز من فرص إنصاف العامل واستعادة حقوقه كاملة وفقًا للأنظمة السارية في المملكة.
رقم مجموعة العمل شكوى والاستفسارات
في إطار سعيها لتعزيز سهولة الوصول إلى خدماتها، أطلقت وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية في ديسمبر من عام 2014 مركز الاتصال الموحد عبر الرقم (19911)، ليكون القناة الرسمية لاستقبال شكاوى وبلاغات واستفسارات العملاء المتعلقة بقضايا العمل.ويتميّز هذا الرقم بخدمة الردّ على المتصلين بـ تسع لغات مختلفة، ما يجعله أداة فعالة للتواصل مع شريحة واسعة من الجنسيات العاملة في المملكة، ويعكس التزام الوزارة بتقديم خدمة مهنية شاملة دون عوائق لغوية.
سواء كنت مواطنًا أو مقيمًا، فإن التواصل عبر 19911 يتيح لك تقديم شكوى، متابعة حالة البلاغ، أو طلب استشارة أولية حول حقوقك في بيئة العمل — وكل ذلك عبر مكالمة واحدة
المدة النظر في شكوى مجموعة العمل؟
عند التقدّم بـ شكوى رسمية إلى مجموعة العمل السعودي، تبدأ مرحلة التسوية الودية، والتي تُعد أول خطوة نظامية في مسار معالجة النزاعات العمالية. وتستغرق هذه المرحلة عادةً مدة لا تتجاوز 21 يومًا من تاريخ تسجيل الشكوى.خلال هذه الفترة، تعمل وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية على التواصل مع طرفي النزاع ومحاولة الوصول إلى حل ودي يُرضي الجميع دون اللجوء إلى المحكمة.وفي حال فشل التسوية الودية أو عدم استجابة أحد الأطراف، تُحال الشكوى تلقائيًا إلى المحكمة العمالية المختصة، ليُستكمل النظر فيها عبر المسار القضائي الرسمي. ومن هنا تأتي أهمية:
- متابعة الشكوى بشكل دوري عبر المنصة الإلكترونية.
- الاطلاع على التقارير والإشعارات الصادرة من الوزارة.
- الالتزام بالمواعيد المحددة للجلسات أو الردود لضمان عدم سقوط الحق أو تأخير البتّ في القضية.
كل يوم في هذا المسار يُحسب، لذا فإن الوعي بالإجراءات والمتابعة النشطة يُسهمان في تسريع حسم النزاع واسترداد الحقوق في أقصر وقت ممكن.
ما الفرق بين التسوية الودية والمحكمة العمالية في حسم النزاعات العمالية؟
عند تقديم شكوى مجموعة العمل في المملكة العربية السعودية، يكون أمام العامل أو صاحب العمل مساران رئيسيان لتسوية النزاع: إما التسوية الودية كحل سريع ومرن، أو اللجوء إلى المحكمة العمالية كخيار قانوني حاسم ورسمي. اختيار المسار الأنسب يتوقف على طبيعة الخلاف، ودرجة تعقيده، ومدى استعداد الطرفين للوصول إلى اتفاق دون تصعيد قضائي.
أولاً: التسوية الودية – حل عملي يحفظ الحقوق والعلاقات
تُعد التسوية الودية الخيار الأمثل كبداية لأي خلاف عمالي، وتتم عبر جلسات رسمية يديرها مجموعة العمل السعودي، الذي يلعب دور الوسيط المحايد بين الطرفين. ومن أبرز مزاياها:
- المرونة في التفاوض: يمكن للطرفين مناقشة تفاصيل الحل ووضع بنود اتفاق تُرضي الجانبين بعيدًا عن الصرامة القضائية.
- السرعة في الإنجاز: غالبًا ما تُحسم النزاعات في مدة قصيرة دون تأخير.
- انخفاض التكاليف: لا تترتب رسوم قضائية أو أعباء مالية على أطراف النزاع.
- الحفاظ على العلاقة المهنية: تتيح فرصًا لحل الخلاف دون تصعيد قد يُنهي العلاقة تمامًا.
ثانيًا: المحكمة العمالية – المسار القانوني للفصل الإجباري
في حال تعثّرت التسوية أو رفض أحد الطرفين التعاون، تُحال الشكوى إلى المحكمة العمالية المختصة، ويبدأ المسار القضائي الكامل الذي يتميّز بما يلي:
- الالتزام الحرفي بالقانون: يُبتّ في القضية استنادًا إلى مواد نظام العمل السعودي، مما يعزز حماية الحقوق.
- قوة التنفيذ: الأحكام القضائية صادرة من المحكمة العمالية تكون ملزمة قانونًا للطرفين.
- إجراءات تفصيلية ومنضبطة: تشمل تقديم المستندات، الاستماع إلى الشهود، وتحديد الجلسات وفق جدول قضائي دقيق.
سواء اخترت التفاوض الودي أو المسار القضائي، فإن معرفة الفروق بين الخيارين تمنحك رؤية واضحة وتُساعدك في اتخاذ القرار الأنسب لموقفك القانوني.
لماذا تُعد التسوية الودية خطوة هامة قبل اللجوء إلى مجموعة العمل؟
قبل المبادرة بـ تقديم شكوى مجموعة العمل السعودي، يُعد اللجوء إلى التسوية الودية خيارًا إستراتيجيًا بالغ الأهمية يجب أن يسبقه أي تصعيد قانوني. فهذه المرحلة تمنح الطرفين فرصة لتسوية النزاع بعيدًا عن أروقة المحاكم، مما يختصر الوقت والجهد، ويحافظ على العلاقة المهنية إن أمكن.
تتم هذه التسوية إما عبر تواصل مباشر ومنظم مع صاحب العمل، أو من خلال مجموعة العمل الذي يوفّر جلسات وساطة محايدة تُسهم في تقريب وجهات النظر وتسهيل الوصول إلى حل يُرضي الطرفين.وإذا لم تُثمر هذه المحاولات عن نتائج مُرضية، فعندها فقط يُتاح للعامل تقديم شكوى رسمية وبدء الإجراءات النظامية. لكن من المهم الإشارة إلى أن خوض مرحلة التسوية يعكس حسن النية ويقوّي موقف العامل أمام الجهات المختصة عند التصعيد القضائي.
خطوات تقديم شكوى مجموعة العمل رواتب 
تُعد شكوى مجموعة العمل المتعلقة بالرواتب من أكثر الشكاوى شيوعًا في سوق العمل السعودي، نظرًا لتكرار حالات تأخر صرف الأجور أو الامتناع عن دفعها جزئيًا أو كليًا. ويكفل نظام العمل السعودي للعامل حق التقدّم بشكوى رسمية ضد صاحب العمل متى ما وقع انتهاك في صرف المستحقات المالية. إذا كنت تعاني من تأخر الراتب أو عدم استلامه في الوقت المحدد، فإن تقديم شكوى مجموعة العمل رواتب يُعتبر الإجراء القانوني الصحيح لضمان استرداد حقوقك. ولتقديم شكوى ناجحة، من المهم اتباع الخطوات التالية:
توثيق الأدلة والمستندات: اجمع ما يثبت واقعة التأخير، مثل: كشوف الحساب البنكي، إشعارات التحويل، أو مراسلات بينك وبين صاحب العمل.
بدء الشكوى عبر المنصة الرسمية: تقدم بالشكوى عبر بوابة وزارة الموارد البشرية أو من خلال زيارة الفرع المختص، مع إرفاق جميع المستندات.
محاولة التسوية الودية أولًا: يُمنح صاحب العمل فرصة للرد وتسوية النزاع وديًا، وإذا لم تُحل المشكلة، تُحال القضية إلى المحكمة العمالية.
الهدف من تقديم شكوى مجموعة العمل رواتب لا يقتصر على استرداد المبالغ المتأخرة فحسب، بل يمتد إلى إلزام جهة العمل بالانضباط في صرف الأجور مستقبلًا، مما يُرسّخ بيئة عمل عادلة تحترم الأنظمة.
كيفية تقديم شكوى لمجموعة العمل ضد الكفيل في السعودية؟
إذا كنت عاملًا وافدًا وتعرضت لأي انتهاك من قبل الكفيل – سواء كان تأخيرًا في دفع الرواتب، سحبًا غير قانوني لجواز السفر، حرمانًا من الإجازات، أو فصلاً تعسفيًا – فإن تقديم شكوى إلى مجموعة العمل ضد الكفيل هو حق نظامي يكفله لك نظام العمل السعودي. لرفع الشكوى رسميًا، اتبع الخطوات التالية:
- جمع الأدلة والمستندات التي تثبت الواقعة، مثل: قد العمل الموقّع. وكشوف الرواتب أو التحويلات البنكية. وأي مراسلات أو إشعارات تُظهر طبيعة الانتهاك.
- الدخول إلى منصة وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية عبر النفاذ الوطني الموحد، وتحديد خدمة “الخلافات العمالية – تسوية ودية”.
- تعبئة نموذج الشكوى بدقة، مع توضيح نوع الخلاف: (مثلاً: تأخير الرواتب، حجز جواز السفر، مخالفة شروط العقد، إلخ).
- إرفاق المستندات ثم إرسال الطلب، مع الاحتفاظ برقم الشكوى المرجعي لمتابعتها لاحقًا.
- متابعة الشكوى إلكترونيًا أو عبر الرقم الموحد (19911)، وفي حال عدم التوصّل إلى حل ودي، تُحال القضية إلى المحكمة العمالية المختصة.
ولضمان تقديم الشكوى بشكل قانوني سليم ومُحكم، يُنصح بالتواصل مع جهة قانونية متخصصة مثل مجموعة المحامي سعد الغضيان للمحاماة والاستشارات القانونية، والتي تملك خبرة عميقة في قضايا العمالة والعلاقات العمالية في المملكة.
في النهاية، يبقى تقديم شكوى مجموعة العمل وسيلة حضارية وفعّالة لحفظ الحقوق، وفرض الالتزام بالقانون داخل بيئة العمل. سواء كنت عاملاً يسعى لاسترداد حق مشروع، أو صاحب عمل يواجه إدعاءات غير منصفة، فإن الطريق القانوني هو الأكثر أمانًا وتأثيرًا.